مقالات مختارة

مصير الإنتخابات البلدية والإختيارية على المحك ماذا عن قانونية التمديد؟

يزال هناك متسع من الوقت لعقد هذه الجلسة بينما صار واجباً دعوة الهيئات الناخبة طبقاً للمادة 14 من قانون البلديات والتي تنصّ على أن الهيئات الانتخابية البلدية تدعى بقرار من وزير الداخلية خلال الشهرين السابقين لنهاية ولاية المجالس البلدية؟ وماذا عن التحضيرات اللوجستية ومراجعة قوائم الشطب وتصحيحها؟ وهل سيكون من السهولة تأمين عدد الموظفين الكافي للقيام بالمهمة في ظل الوضع الراهن للإدارات العامة والهيئات التعليمية؟ ومن سيضمن حسن سيرها ويراقبها خاصة وأنها تجري على مدى 4 أسابيع وليس في يوم واحد ؟ فضلاً عن غياب الحماس من ناحية الترشيحات وتخلف المواطنين عن الإقبال على تصحيح أسمائهم في لوائح الشطب.

أسئلة كثيرة بلا أجوبة بينما إنعكس واقع العمل البلدي المزري بفعل تراكم الأزمات وغياب الإعتمادات، على غياب المرشحين لخوض معركة البلديات أو الترشح للمخترة بعدما تراجع العمل البلدي من إدارة عمل بلدي وتنموي الى إدارة موتور.

أما في واقع البلديات الكبرى وأهمها في العاصمة بيروت ومدينة طرابلس فثمة خوف من نوع آخر سببه تدني نسبة المقترعين. وإذا كان قانون البلديات يلحظ صحة التمثيل الطائفي فإنّ لا قانون يحدد عدد أعضاء المجلس البلدي وتوزعه بين الطوائف، وبالاستناد إلى تراجع نسبة المقترعين في الإنتخابات النيابية وتقدم أعداد الناخبين المسلمين على الناخبين المسيحيين يمكن التنبؤ بإنتخابات لمجلس بلدي من لون طائفي واحد كما سبق وشهدت مدينة طرابلس عام 2016. وماذا عن الخلاف السياسي حول مطالبة «التيار الوطني الحر» بتقسيم العاصمة بيروت الى بلديتين فهل سيرضى السنة بذلك؟

غياب الزعامة السنية وتعدد الأحزاب والتيارات السنية والمسيحية على حد سواء سيضاعفان من لوائح المرشحين ويتسببان بحساسيات في ظل ظرف سياسي بالغ التعقيد. ناهيك عن اتجاهات الناخبين هذه المرة والتي ستكون متأثرة بالأزمة المالية والإقتصادية بما سينعكس نقمة على الأحزاب والسياسيين في صناديق الإقتراع لصالح إنتخاب طبقة مغايرة وهذا سيكون سبباً لترجيح القوى السياسية كفة التأجيل.

المصادر المعنية تقول إنّ القرار النهائي ستتوضح معالمه خلال الأيام القليلة الفاصلة عن نهاية الشهر الجاري. ذلك أنّ البحث عن مصادر التمويل يجري بقوة دفع منظمات المجتمع الدولي فمن سيرضى بإجراء إنتخابات بلدية قبل انتخاب رئيس للجمهورية؟

سواء أحصلت الإنتخابات أم لم تحصل فهناك خلل يفترض البحث عن مخرج له. خلل في القانون الذي ستجرى على أساسه متى كانت الغالبية المسلمة هي الناخبة في بعض البلديات، وخلل في التمديد متى أقر والجهة المخولة إتخاذ القرار بشأنه ومدى قانونية عمل البلديات والمخاتير بعد التمديد.

حتى الساعة يتقاذف كل طرف الكرة باتجاه الآخر لرفع المسؤولية عن نفسه، بالمقابل ليس في مقدور الوزير المعني سوى التأكيد على إلتزام المهل الدستورية لدعوة الهيئات الناخبة ويبقى القرار رهن الساعات الأخيرة. لا شيء محسوم بعد ولكن الأجواء لا توحي بفائض تفاؤل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى